يوسف بن يحيى الصنعاني

136

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

أنشدنا شعرا فقلت له * ذا غزل ويحك أم غزل وملت عنه نحو أصحابنا * أسألهم هل عندكم نعل قال : وأنشدني أبو بكر أيضا لعبد الرحمن بن جعفر الرّقي : قل لمن مات ولم يقض من اللذّات نحبه * توبة الحشوي لا تعدل عند اللّه حبّه أمّ من تسبقه أنت إلى الجنّات قحبه ورسالته إلى شيعة نيسابور دالّة على تشيّعه . قال الصفدي في شرح الجهوريّة : وبالغ أبو بكر الخوارزمي فيما كتب به إلى جماعة الشيعة بنيسابور لما قصدهم وإليها محمد بن إبراهيم من جملة رسالة مطولة ، وقال فيها : قال أمير المؤمنين ويعسوب الدين علي عليه السّلام : « المحن إلى شيعتنا أسرع من الماء إلى الجذور » . هذه مقالة أسّست على المحن ، ووالد أهلها في طالع الهزاهز والفتن ، فحياة أهلها نغص ، وقلوبهم حشوها غصص ، والأيام عليهم متحاملة ، والدنيا عليهم مائلة ، وإذا كنّا شيعة أئمّتنا في الفرائض والسنن ، ونتّبع آثارهم في كلّ قبيح وحسن ، غصبت سيّدتنا فاطمة صلوات اللّه عليها وعلى آلها ميراث أبيها صلّى اللّه عليه يوم السقيفة ، وأخّر أمير المؤمنين عليه السّلام عن الخلافة ، وسمّ الحسن عليه السّلام سرّا ، وقتل أخوه كرّم اللّه وجهه جهرا ، وصلب زيد ابن عليّ بالكناسة ، وقطع رأس يحيى بن زيد بالمعركة ، وقتل محمد وإبراهيم على يد عيسى بن موسى العبّاسي ، ومات موسى بن جعفر في حبس هارون الرشيد ، وسمّ علي بن موسى على يد المأمون ، وهزم إدريس بفخ ، حتى وقع إلى الأندلس فريدا ، ومات عيسى بن زيد طريدا شريدا ، وقتل يحيى بن عبد اللّه بعد الأمان والإيمان ، وبعد العهود والضّمان ، هذا غير فعل يعقوب بن الليث بعلويّة طبرستان ، وغير قتل زيد والحسن على أيدي آل سامان ، وغير ما فعله ابن السّاج بعلوية المدينة حملهم بلا غطاء ولا وطاء من الحجاز إلى سامرّا ، وهذا قبل قتيبة ابن مسلم الباهلي لابن عمر بن علي حين أخذه بأبويه وقد ستر نفسه ، ووارى شخصه ، يصانع حياته ويدافع وفاته ، ولا كما فعله الحسين بن إسماعيل المصعبي بيحيى بن عمر الزيدي خاصّة ، وما فعله مزاحم بن خاقان بعلويّة الكوفة كافّة ، وحسبكم أن ليس في بيضة الإسلام بلدة ليس فيها لقتيل طالبي تربه ، تشارك فيهم الأموي والعبّاسي وأطبق عليهم العدناني والقحطاني وقال :